الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
214
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
عشر من ذي الحجّة ) يعدل صيام عمر الدنيا ، لو عاش إنسان ثمّ صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك ، وصيامه يعدل عند اللّه عزّ وجلّ في كلّ عام مائة حجّة ، ومائة عمرة مبرورات متقبّلات ، وهو عيد اللّه الأكبر ، وما بعث اللّه عزّ وجلّ نبيّاً قطّ إلاّ وتعيّد في هذا اليوم وعرّفه حرمته ، واسمه في السماء يوم العهد المعهود ، وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود . من صلّى فيه ركعتين يغتسل لهما عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة ، يسأل اللّه عزّ وجلّ ، ( ثمّ يصلّيهما مع الزوال شكراً للّه تعالى ) ( 1 ) ، يقرأ في كلّ ركعة منهما سورة " الحمد " مرّة ، وعشر مرّات " قل هو اللّه أحد " ، وعشر مرّات " آية الكرسي " ، وعشر مرّات " إنّا أنزلناه " ، عدلت عند اللّه عزّ وجلّ مائة ألف حجّة ، ومائة ألف عمرة ، وما سأل اللّه عزّ وجلّ حاجة من حوائج الدنيا وحوائج الآخرة إلاّ قضيت كائنة ما كانت الحاجة ، فإن فاتتك الركعتان والدعاء فاقضهما بعد ذلك . ومن فطّر فيه مؤمناً كان كمن أطعم فئاماً وفئاماً وفئاماً - فلم يزل يعدّ إلى أن عقد بيده عشْراً - ثمّ قال أتدري كم الفئام ؟ قلت : لا ، قال مائة ألف ، كلّ فئام كان له ثواب من أطعم بعددها من النبيّين والصدّيقين والشهداء في حرم اللّه عزّ وجلّ ، وسقاهم في يوم ذي مسغبة ، والدرهم فيه بألف ألف درهم ، قال : لعلّك ترى أنّ اللّه عزّ وجلّ خلق يوماً أعظم حرمة منه ، لا واللّه ! لا واللّه ! لا واللّه ! ثمّ قال : وليكن من قولكم إذا التقيتم أن تقولوا : " الحمد للّه الذي أكرمنا بهذا اليوم ، وجعلنا من الموفين بعهده إلينا ، وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره ، والقوّام بقسطه ، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذّبين بيوم الدين " . ثمّ قال : وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين أن تقول : ( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلإيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ
--> ( 1 ) - ما بين القوسين عن العدد القويّة .